ست الكل تقول :
نشأت فى أسرة متوسطة الحال ومتدينه ، تزوجت من إبن لوى شرطة من أسرة طيبة وكان عمرى 22 سنة وهو 28 سنه لكنه مدلل غير مقدر المسئولية يعنى ( عايش حياته بالطول والعرض ) ومع ظروف عملى وأطفالى الأربعه يصعب تفرغى لزوجى والتنقل معه فى التنزهات كما يجب ، كان كثير التعرف على السيدات ولا يحب المسئولية .
توفى إبن لى عمره 3 سنوات وقبلها كان زوجى تركنا وإنقطع تماماً عنا مدة 18 سنة . علمت بخبر وجوده فى مستشفى منذ فترة ، ذهبت إليه وراعيته ولم أتخلى عنه ، سحبت قرض 000ر24 بضمان مرتبى لإجراء أكثر من عملية جراحيه لزوجى ولكنه للأسف توفى بعد سنتين .
كنت سعيدة لوجوده معنا وبالذات للسعاده التى أراها فى أعين أولادى ، وكان هو يبكى ويقول ( أنا لا أستحق هذا منكم ) فأقول له هذاهو الواجب فأنت والد أولادى .
واصلت تعليم أولادى إلى درجات الماجستير والدكتوراه .
حقاً هذه المرأه عظيمه فى فعلها ، فقد صبرت على هجر زوجها لها وإستمرت مع عجلة الحياه بمفردها ، ربت أولادها أحسن تربيه وتعليم ولأنها إنسانه متدينه ومؤمنه فقد عوض الله صبرها بالخير فى أولادها .
لقد سامحت زوجها وإحتضنته وهو ضعيف ومريض ولم تبخل فى رعايته وهذا شيم المؤمنين .فهى كريمة ومعطائه وعاقله وعفيفه وأمينه ومخلصه .
طبعاً سلوكها الإيجابى له تأثير عظيم فى نفوس أولادها والذين سيصبحون أمهات وآباء يحملون فضائل عظيمة رأوها من واقع حياتهم مع أعز الحبايب .
يتتفضل حضرة بهاء الله قوله تعالى:
يا ابن الإنسان
( بلائى عنايتى ظاهره نار ونقمه وباطنه نور ورحمه ،
فاستبق إليه لتكون نوراً أزلياً وروحاً قدمياً وهو أمرى
فاعرفه)
يا ابن الإنسان
( لكل شئ علامه ،وعلامة الحب الصبر فى قضائى
والإصطبار فى بلائى )
أحبائى :
إذا أردنا أن نعيش فى راحة علينا أن نرضى بما قسمه الله لنا وأن نحرص على العطاء
وإلى اللقاء فى مقال آخر وتقبلوا تحياتى ،،،
